عبد الملك الثعالبي النيسابوري

180

الإعجاز والإيجاز

إن القذى يؤذى العيون قليله * ولربّما جرح البعوض الفيلا وقوله : قد قلت لمّا أن قضى مالك * لا ردّك الرحمن من هالك أما وقد فارقتني ، فانتقل * من ملك الموت إلى مالك 92 - أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبى « 1 » من غرر أحاسنه قوله في الغزل : بنفسي من غدا ضيفا عزيزا * عليّ ، وإن لقيت به عذابا ينال هواه من كبدي « كبابا » * ويشرب من دمى أبدا « شرابا » وقوله في الاستزادة : لا تحسبنّ بشاشتى لك عن رضا * فو حقّ فضلك أنني أتملّق ولئن نطقت بشكر برّك إنني * بلسان حالي في الشكاية أنطق وقوله : أيا ضرّة الشّمس المنيرة بالضّحى * ومن عجزت عن كنه أوصافه الورى عذرتك إذ لم أحظ منك بنظرة * فأنت - لعمري - الروح ، والروح لا ترى وقوله « لأبى الطّيّب سهل بن محمد الصّعلوكى » يعزّيه عن أبيه : من مبلغ شيخ أهل العلم قاطبة * عنّى رسالة محزون ، وأوّاه أولى البرايا بحسن الصّبر ممتحنا * من كان منعاه توقيعا من الله !

--> ( 1 ) محمد بن عبد الجبار العتبى - أبو نصر ، مؤرخ من الكتّاب الشعراء أصله من الرىّ ، ونشأ في خراسان ، وانتهت إليه رئاسة الإنشاء في خراسان والعراق .